1899 - 1961
إرنست هيمنغواي (1899–1961) أحدث تحولاً جوهرياً في مسار الرواية الحديثة بنثره المكثف والمقتضب. مستنداً إلى ما أسماه "نظرية الجبل الجليدي"، جرّد السرد من الشرح غير الضروري والصفات المبالغ فيها، واثقاً بأن الثقل العاطفي الحقيقي للسرد يجب أن يبقى غير مصرح به، كامناً تحت سطح النص مباشرةً.
وفرت حياته المغامرة التي نسجت حولها الكثير من الأساطير المادة الخام لفنه. استلهم هيمنغواي مباشرةً من وقته كسائق سيارة إسعاف جريح في الحرب العالمية الأولى، ومغترب بين "الجيل الضائع" في باريس عشرينيات القرن الماضي، ومراسلاً خلال الحرب الأهلية الإسبانية. كتب بلا كلل عن القدرة على التحمل الجسدي والنفسي، مركزاً على شخصيات بها عيوب تسعى جاهدة للحفاظ على شجاعتها وكرامتها في عالم غير مبالٍ. حائزاً على جائزة نوبل في الأدب عام 1954، قضى أسلوبه القوي والحازم نهائياً على العاطفية الفيكتورية.
أعمال أساسية:
الشيخ والبحر (1952): روايته القصيرة الحائزة على جائزة بوليتزر، تصور صراع صياد كوبي مسن في معركة مؤلمة وملحمية مع سمكة مارلين عملاقة في تيار الخليج.
الشمس تشرق أيضاً (1926): التحفة الفنية التي حددت معالم الجيل الضائع، تتبع مجموعة من المغتربين المحبطين والضائعين يقضون وقتهم في الشرب خلال مصارعات الثيران في إسبانيا.
وداعاً للسلاح (1929): قصة حب مأساوية وصادقة بقسوة تدور أحداثها على خلفية الوحل والمطر والفوضى على الجبهة الإيطالية خلال الحرب العالمية الأولى.
لمن تقرع الأجراس (1940): سرد مشوق وشامل يتمحور حول شاب أمريكي متخصص في المتفجرات يقاتل إلى جانب مقاتلي حرب العصابات المناهضين للفاشية خلال الحرب الأهلية الإسبانية.
وليمة متنقلة (1964): مذكراته التي نُشرت بعد وفاته، وهي نابضة بالحياة بشكل مذهل، تصور أيامه الأولى ككاتب جائع ومكافح بين عمالقة الأدب في باريس عشرينيات القرن الماضي.