1694 - 1778
ولد فرانسوا ماري أرويه، المعروف باسمه المستعار فولتير (1694–1778)، في باريس، وهو كاتب وفيلسوف ومؤرخ فرنسي بارز من عصر التنوير. يُعتبر فولتير أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفكر الغربي بفضل دفاعه المستميت عن الحريات المدنية، وحرية العقيدة، وحرية التعبير، ومحاربته للتعصب الديني والظلم الاجتماعي. تميز بأسلوبه الأدبي الساخر والعميق الذي وجهه لنقد المؤسسات التقليدية في عصره، مما جعله رمزًا عالميًا لحرية الفكر.
تلقى فولتير تعليمه في مدرسة يسوعية بباريس، لكنه سرعان ما تمرد على التقاليد السائدة، مما أدى إلى سجنه في سجن الباستيل عام 1717 بسبب كتاباته الهجائية. بعد نفيه إلى إنجلترا عام 1726، أمضى هناك ثلاث سنوات تأثر خلالها بالنظام السياسي البريطاني وأفكار الفلاسفة مثل جون لوك وإسحاق نيوتن. هذا الاحتكاك بالثقافة الإنجليزية ألهمه كتابة "رسائل فلسفية" عام 1734، وهو العمل الذي انتقد فيه النظام الفرنسي وعزز مكانته كقائد لحركة التنوير.
تنقل فولتير بين عدة بلاطات ملكية أوروبية، بما في ذلك إقامته في بروسيا بدعوة من الملك فريدريك العظيم، قبل أن يستقر في بلدة فيرني على الحدود الفرنسية السويسرية في خمسينيات القرن الثامن عشر. في فيرني، تحول قصره إلى مزار للمثقفين من جميع أنحاء أوروبا، وواصل كتابة مسرحياته ورواياته الفلسفية التي هاجمت الجهل والخرافات حتى وفاته في باريس عام 1778. أسهمت هذه التجارب المتنوعة والمنفى المستمر في صقل نظرته النقدية الساخرة وجعلت من كتاباته سلاحًا فكريًا فعالًا ضد الاستبداد.
أعمال أساسية:
- ميكروميغاس وثلاث قصص (1752): رواية فلسفية قصيرة من روائع الخيال العلمي المبكر تستخدم رحلة كائن فضائي عملاق لانتقاد الغرور البشري والتعصب الفكري.
- كانديد (1759): رواية فلسفية ساخرة تتبع مغامرات شاب ساذج يواجه كوارث العالم ليفند نظرية التفاؤل المطلق ويدعو للعمل الواقعي.
- رسالة في التسامح (1763): مقال فلسفي بليغ يدعو إلى قبول الآخر وحرية الاعتقاد مستنكرًا الاضطهاد الديني والمحاكمات الجائرة في فرنسا.