الخلافات
فلما سمع الملك وكبار رجال دولته هذه البشرى، نهضوا منتصبين على أقدامهم، وهللوا فرحين؛ لأنه لو طال أجل محراب الجبار سنة واحدة، لغزا أرض عيشانا، وقاد سكانها عبيدًا إلى بلاده.
وفي تلك اللحظة دخل طبيب البلاط إلى قاعة الثيران المجنحة، ودخلت وراءه قابلة الملكة، فانحنى الطبيب باحترام للملك، وقال له: «ليعشْ سيدي الملك إلى الأبد، فها قد رزقك الله طفلًا ذكرًا سيخلفك على العرش، ويخلد حكمك على شعوب عيشانا عديد السنين.»
فتهلل الملك، وطارت روحه فرحًا؛ لأنه في اللحظة الواحدة، هلك عدوه، وتأصلت الخلافة في نسله.
وكان في مدينة عيشانا في ذلك العهد نبي حق، ولكنه كان فتى جريء القلب باسل الروح.
فأمر الملك أن يحضر النبي بين يديه في تلك الليلة، فأُحْضِرَ في الحال.
فقال له الملك: «تنبأ أيها النبي، وقل لنا كيف سيكون مستقبل ابني الذي ولد الآن للمملكة.»