الطرائف والأجوبة
وقد جمعها من ذاكرته في أواخر أيامه، وأشار في التمهيد لها إلى عناية يوليوس قيصر بجمع الطرائف والأجوبة من قبيلها، كأنه يعتذر من اشتعاله بمثلها، وهي في الواقع من خير ما ترك وأمتعه للقارئ الذي ينشد التسلية أو يستفيد.
وهذه نماذج منها تلم بجميع موضوعاتها وأغراضها، وتنبئ القارئ عما توخاه فيها.
«كان قائد عظيم من قواد فرنسا على خطر من ضياع منصبه الكبير، فلم تزل قرينته بشتى الحيل والوسائل ساعية في خلاصه حتى حفظت له ذلك المنصب المهدد بالضياع، فقال بعض الظرفاء: لقد سُحق ولكنه احتمى من السحق تحت قرنين!»
توجه أعضاء المجلس الخاص إلى الملكة اليزابات بكثير من النصائح؛ لتنبيهها إلى مكائد المتربصين بحياتها، وقيل لهم: إنهم قد اعتقلوا أخيرًا بعض المجرمين وهو متأهب في شر حال للفتك بها، وأروها السلاح الذي أعده لاغتيالها، ثم أشاروا عليها باجتناب الخروج في ذلك الحرس القليل، الذي تعودت أن تخرج به لرياضتها، فأصغت إليهم ثم أجابتهم قائلة: «إنها تفضل أن تموت ميتة القتلى على أن تعيش عيشة السجناء.»
كانت ملكة هنري الرابع — عاهل فرنسا — حاملًا في أوائل حملها، وكان الكونت سواسون يتطلع إلى العرش من بعد هنري الرابع، فكان يقول كلما علا بطن الملكة: إنما هي وسادة! فنمى كلامه إلى الملك فأسره في نفسه حتى أوشكت الملكة أن تضع حملها، ثم استدعى الكونت سواسون وقال له وهو يضع يده على بطنها: ألا تزال تحسبها وسادة يا ابن العم؟ فلم يتلعثم الكونت، بل قال على الفور: «نعم يا مولاي! إنها وسادة تركن إليها فرنسا بأسرها!»
كانت الملكة اليزابات تقول عن أوامرها لكبار موظفيها: إنها كالحلة التي تلبس مستقيمة في جدتها، ثم تتثنى وتسترخي يومًا بعد يوم.
زارت الملكة اليزابات منزل السير نيكولاس باكون حامل خاتم المملكة وهي عابرة في طريقها، فقالت له: أيها اللورد! ما أصغر منزلك هذا؟
قال السبير نيكولاس باكون: «مولاتي: إن منزلي حسن، ولكنك يا مولاتي أنت التي جعلتني أضخم من أن يتسع لي منزل كهذا.»
كان طاليس الفيلسوف ينظر إلى النجوم فسقط في الماء وهو لا يراه، فقيل في هذا المعنى: لو أن الفيلسوف نظر إلى الماء لكان خليقًا أن يرى النجوم فيه، ولكنه نظر إلى النجوم ففاته أن يرى الماء.
ندب بعض الضباط لمهمة مهلكة زوده القائل لها بعدد من الجند قليل لا يكفي لإنجازها، فلم يطلب المزيد بل قال لقائده: زودني يا مولاي بنصف هذا العدد وكفى، فعجب القائد وسأله: ولم؟ فقال الضابط: نعم يا سيدي، فإنه كلما قل عدد القتلى كان ذلك خيرًا وأبقى!
من أمثال الأسبان: إن الحب الذي لا غاية له ليست له غاية … يريدون بذلك أن الحب لغير غرض يبقى ولا يعجل بالانتهاء.
كان رجل شديد الغيرة على امرأته، فجعل يتبعها حيث تسير، ويتعقب أخبارها في كل مكان، فلما ضجرت من غيرته قالت له في كلام صريح لا مواربة فيه: أولى لك أن تعدل عن هذا التعقب المضجر، وإلا أثبت لك على جبينك قرنين يصدَّانك عن الخروج من كل باب!
كان ميخائيل أنجلو — المصور المشهور — يرسم صورة جهنم في كنيسة البابا، فوضع في الرسم مع الأرواح الملعونة المؤبدة في الجحيم صورة كاردينال كان يبغضه ويعاديه، فلم يخف منظره على أحد رآه.
فتوسل الكاردينال إلى الحبر الأعظم في ذلك وضراعة أن يأمر بمسح تلك الصورة من رسم الجحيم، فأجابه الحبر الأعظم باسمًا: ومن أين لي ذاك؟ أنت تعلم حق العلم أن لي سلطانًا على الأرواح التي في الأعراف ولا سلطان لي على الأرواح التي دخلت النار.
مات رجل مثقلًا بالديون، فاجتمع دائنوه يقول أحدهم: لئن ذهب إلى الدار الآخرة، لقد حمل معه خمسمائة دينار من مالي، ويقول غيره: وحمل من مالي إلى الدار الآخرة مائتي دينار، ويعدد الآخرون ديونهم عليه، فقاطعهم بعض الحاضرين قائلًا: الآن علمت أن الراحل من الدنيا لا يحمل منها شيئًا من ماله، ولكنه قادر على أن يحمل معه كثيرًا من أموال الناس!
هجر مصور صناعة الرسم وسلك نفسه بين الأطباء، فقال له ظريف: لقد أصبت فيما صنعت، فقد كانت أخطاؤك منظورة فصارت مدفونة في التراب!
كان السلطان سليم العثماني أول من حلق لحيته من سلاطين آل عثمان، فسأله أحد الباشوات: لم بدلت يا مولاي عادة الآباء والأجداد؟
قال السلطان: لكيلا تسحبوني معشر الباشوات منها كما كنتم تسحبون أولئك الآباء والأجداد.
كان مستر بتنهام القارئ في خان جراي يقول: إن الثروة كالسماد يشتم منه العفن إذا تراكم في موضع واحد، ولكنها تثمر أحسن الثمرات إذا هي انتشرت على أديم الغبراء.
كان بين قيصر بورجيا وسادات رومان خلاف قديم، لم يزل يحتال عليهم حتى سواه وأصلح ما بينهم وبينه، فعاهدوه عهدًا اشترطوا فيه ألا يدعوهم كلهم في جمع واحد إليه، مخافة أن يتمكن منهم مجتمعين فيبطش بهم أجمعين، ولكنه ما برح يتلطف إليهم ويتسلل إلى مكان الثقة من نفوسهم، حتى اطمأنوا إليه، ثم دعاهم إلى الاجتماع حيث استأصلهم ولم يبق منهم أحدًا، وأبلغ بعض الكرادلة أباه هذه الفعلة على أنها فعلة موفقة ولكنها غادرة، فقال البابا ألكسندر: إنهم هم الذين نقضوا العهد فحضروا إليه جماعة!
كان كاتو الأكبر يقول: إن الرومان كالخراف … سوق قطيع منها أيسر من سوق خروف.
سيق بيون الملحد في بعض الموانئ إلى هيكل نبتون، حيث أروه ألواحًا شتى عليها رسوم أصحاب النذور، الذين نجوا من العواصف بالتوسل إلى إله البحار، ثم تحدوه سائلين: وما قولك الآن؟ ألا تعترف الآن بقدرة الآلهة؟
فأسرع مجيبًا: بلى، ولكني أسألكم: أين أجد الألواح التي يرسم عليها الغرقى من أصحاب النذور؟
ابتهى جندي بندوب وجهه من أثر جراح الحرب أمام يوليوس قيصر، وكان قيصر يعرف فيه الجبن والكذب، فقال له: خليق بك إذن ألا تلتفت وراءك وأنت هارب.
كان طراجان يسخر بغيرة الأمراء ممن يخلفهم، ويعجب من محاولتهم إخفاء أمرهم أو إقصاءهم، ويقول: لم يوجد قط ملك قتل خليفته من بعده!
سئل فيليب المقدوني أن ينفي رجلًا يسيء المقالة عنه في غيبته، فقال: خير لنا أن يتكلم حيث نحن كلانا معروفان من أن يتكلم حيث لا يعرفه ولا يعرفني أحد.
هزئ اشينس بالخطيب ديمستين قائلًا في وصف خطبه: إنها تنفث منها رائحة الشمع … كناية عن الجهد والسهر في تحضيرها، فقال ديمستين: نعم، والفرق مع ذلك عظم بين ما يعمله كلانا على ضوء الشموع.
وهب داريوس للإسكندر هبات طائلة بعد معركة «جرانيكوم»، فشاور قواده في أمرها، فقال پارمنيو: لو كنت أنا الإسكندر لقبلتها، فقال الإسكندر: وكذلك أنا لو كنت پارمنيو.
تزوج كاتو الأكبر في شيخوخته بامرأة بعد زوجته المتوفاة، فجاءه ولده يعاتبه قائلًا له: بم أسأت إليك يا أبت حتى أدخلت على بيتنا هذه الضرة، فقال كاتو: كلا! يا بني، إنك لم تسئ إليَّ بل أحسنت؛ ولذلك التمست المزيد من الأبناء.
فرق الإسكندر بين قواده وأولى حظوته عطايا عظيمة بعد اقتحامه البلاد الآسيوية، فسأله پارمنيو: وماذا أبقيت لنفسك؟ فأجابه بكلمة واحدة: الأمل.
عرض قارون كنوزه على صولون الحكيم، فقال له الحكيم: لئن جاءك ملك حديدُه أفضل من حديدك ليذهبن غدًا بكل ذهبك.
ليم اريستپس على الإسراف والبذخ، وكان لائمه من الفقراء؛ لأنه اشترى سمكة صغيرة بستة دنانير، فسأله اريستپس: وبكم كنت تشتريها أنت! فقال الفقير: بدراهم معدودة، قال اريستپس: وستة دنانير لا تساوي عندي أكثر من دراهم معدودة.
بعث القرطجنيون بزعيمهم هاني مندوبًا للصلح بعد الحرب القرطجنية الثانية، فأفلح في عقده، ولكن شيخًا من شيوخ المجلس الروماني قال له في أثناء المفاوضة: إنك كثيرًا ما أقسمت وحنثت في قسمك، فبأي الآلهة يا ترى تقسم الآن! فأجابه هاني: بالآلهة نفسها التي رأيتم عقابها الصارم للحنث في أيمانها!
كان ديوجنيس يقول إذا أحاطت به الفيران وهو يأكل: حتى ديوجنيس يطعم الطفيليين.
سن الرومانيون قانونًا يحرم الرشوة وقبول الهدية على حكام الأقاليم، فألقى شيشيرون خطابًا على الشعب قال فيه: إنه يحسب أن الأقاليم سوف تتوسل إلى حكومة روما لإلغاء هذا القانون، فإن الحكام كانوا قبل سنة يأخذون من الرشاوي والهدايا ما يكفيهم، ولكنهم الآن لا يقنعون بذلك حتى يأخذوا معه ما يكفي القضاة المحلفين، ومراجع الرئاسة!
كان شيلون يقول: إن الذهب يمتحن بمحك المعدن، والرجال يمتحنون بالذهب.
كان مستر پوڨام رئيسًا لمجلس النواب قبل أن يصبح رئيسًا للقضاة، واتفق في تلك السنة أن المجلس أطال الجلسات على غير جدوى، فلما لقي الملكة اليزابات سألته: ماذا قضيتم يا حضرة الرئيس في مجلس النواب؟
فقال الرئيس: سبعة أسابيع إذا سمحت يا مولاتي!
فُتن ثمستوكليس في أيام خصاصته بفتى جميل كان يعرض عنه ويسخر منه، فلما عظم قدره جاءه الفتى يسعى لمرضاته، فأعرض عنه ثمستوكليس وقال: أرى يا صاح أننا كلينا قد تعلمنا الحكمة، ولكن بعد الأوان.
خرج بيون في سياحة بحرية، فلم يلبث أن هاجت بسفينته الأعاصير، وتعالى أصوات النواتية معه بالدعاء إلى الآلهة — وكانوا من شرار الناس — فصاح بهم: صه! لا تدعوا الآلهة تعرف بمكانكم في هذه السفينة!
كان پاس النديم قد حرم لقاء الملكة اليزابات لسلاطة لسانه في نكاته، فشفع له بعض رجال الحاشية، وأكدوا للملكة أنه سيمسك لسانه ولا يتجاوز حده، فلما مثل بين يديها قالت له: هلم يا باس، حدثنا الآن عن عيوبنا ونقائصنا، فما ملك النديم أن قال: لم أتعود يا مولاتي أن أخوض في الحديث المعاد … وأن أكرر ما يتحدث به جميع الناس!
قال بعض السلف: الفرق الوحيد بين موت الشيوخ وموت الشبان أن الشيوخ يذهبون إلى الموت، وأن الموت يذهب إلى الشبان.
كان ديمترويوس ملك مقدونية يعتزل العمل، ويعكف على اللهو ويدعي المرض وهو محتجب عن الناس، فزاره أبوه أنتيجونس يومًا من هذه الأيام، وهو يزعم أنه محموم، فرأى فتى مليحًا رشيقًا يخرج من حجرته، فلما رأى الملك أباه فوجئ فقال معتذرًا: إن الحمى فارقتني الساعة!
قال أبوه: نعم رأيتها خارجة من هنا!
من أقوال كاتو الكبير: إن العقلاء يتعلمون من المجانين أضعاف ما يتعلم المجانين من العقلاء.
قيل لانكسا جوارس: إن الأثينيين حكموا عليك بالموت، فقال: وبالموت حكمت عليهم الطبيعة.
أنفذ الترك جيشًا إلى بلاد الفرس، فوقفوا عند جبال أرمينية ومضايقها الوعرة يتساءلون: كيف السبيل إلى الدخول؟ وسمع الباشوات من حضر مجلسهم، فقال لهم: عجبًا، لقد سمعتكم جميعًا تسألون كيف الدخول، ولم أسمع واحدًا يسأل: كيف الخروج؟
لما اقترح فيليب على ابنه الإسكندر أن ينزل في سباق الأولمب؛ ليظفر بجائزة العدو لسرعة عدوه، قال الإسكندر: نعم ولكني أجري إن جريت في حلبة ملوك.
من أقوال اريستيبس: إن الذين يتعلمون العلوم ويهملون الفلسفة لأشبه الناس بخطَّاب پنيلوب حين تقدموا بالغزل إلى جاريتها!
فرض أنطونيوس على آسيا الصغرى فريضة مضاعفة، فجاءه سفراؤهم يقولون: إنهم يؤدون في السنة ضريبتين إذا سمح لهم في السنة بربيعين وحصادين.
قال خطيب أثيني لديمستين: إن الأثينيين قاتلوك لا محالة في ساعة جنون، فقال ديمستين: وهم قاتلوك لا محالة في ساعة رشاد.
قال اپكتيتس: إن العامي يلوم غيره في كل خطأ يصيبه، وطالب الحكمة يلوم نفسه، وأما الحكيم الواصل فلا يلوم نفسه، ولا يلوم الآخرين.
أقام الرومانيون تماثيل كثيرة لمشاهيرهم، فسأل أحدهم كاتو الكبير: ما بالهم لم يرفعوا له تمثالًا كغيره، فقال: أحب إليَّ أن يسأل الناس لِمَ لَمْ يرفعوا له تمثالًا من أن يسألوا: لمَ رفعوا له هذا التمثال؟
تعب صديق للسير توماس مور في تأليف كتاب ينشره، وهو شديد الإعجاب بذكائه، على قلة الموافقين له على رأيه في نفسه، وجاء بالكتاب إلى السير توماس مور ليقرأه ويصارحه برأيه فيه، فلم يجد السير توماس في الكتاب ما يستحق عناء النشر، وقال لصاحبه: حبذا لو كان نظمًا وليس بنشر! فسرعان ما أخذه الرجل وعاد به منظومًا بعد فترة وجيزة، فكان تعقيب السير توماس عليه في المرة الثانية أنه قال للمؤلف المخدوع في جد واهتمام: الآن هو شيء؛ لأنه على الأقل موزون، أما من قبل فلم يكن بالمعقول ولا بالموزون.
كان أحد الحكماء السبعة يقول: إن القوانين كنسج العنكبوت تقع فيه صغار الطير وتعصف به كبارها.
كان فوسيون الأثيني رجلًا صارمًا لا يلين لعامة الناس، ووقف يخطب يومًا فهتف له السامعون، فالتفت إلى أقرب أصحابه، وسأله: فيم أخطأت يا ترى؟
قال ديوجين لفتى متهم النسب رآه يرمي بالحجارة بين الجمهور: حذار يا هذا فربما أصبت أباك.
كان بلوتارك يقول عن صغار الناس في كبار المناصب: إنهم كالتماثيل الصغيرة التي تضؤل في النظر كلما ارتفعت قواعدها.
من عادة فرنسيس باكون أن يقول عن الرجل الذي يكظم غيظه، فلا يتحرك لسانه بالمسبة: إن تفكيره أسوأ من مقاله، وعن الرجل الذي يسب إذا غضب: إن مقاله أسوأ من تفكيره.
درجت الملكة اليزابات على أن تسأل عن كل موظف كبير من رجال الدين أو الدنيا؛ لتعرف ما يقال عن تقواه واستقامته وعلمه، فإذا علمت من ذلك ما يرضيها عنيت بالنظر إلى شخصه وسيماه، وتفضلت في موطن من هذه المواطن، فقالت لي: باكون! كيف يكون للقاضي سلطان إن لم تكن له هيبة ووقار؟
تكلم بعضهم عن إصلاح الكنيسة الإنجليزية، بحيث لا تصبح في الحق كنيسة إذا عمل برأيه، وكان سير فرنسيس باكون يميل إلى الاعتدال في هذه الشئون، فقال للمتكلم: سيدي! إن الموضوع الذي تتكلم فيه هو عين البلاد الإنجليزية، ومن الحسن إذا رأينا في العين قذاة أو اثنتين أن نخرجهما. ولكنه طبيب عيونٍ عجيب، ذلك الذي يخرج العين كلها؛ لينقيها من قذاها.
كان لورد سانت البان — باكون نفسه — قلما يتعجل إثبات القضايا العامة، بل يخطو إليها خطوًا وئيدًا من طريق التجربة، فقال يومًا لبعض الفلاسفة الذين لا يرون رأيه: إن الطبيعة كالمتاهة — لا بيرنت — كلما أسرعت فيها ضللت الطريق.
ينتصر مرتين من ينتصر على نفسه في ساعة الغلب.
إذا كانت الرذيلة مجدية، فالفضلاء هم الخاطئون.
ينام نومًا طيبًا من لا يشعر أنه ينام نومًا رديئًا.
الألم يخلق الكذوب حتى من الرجل البريء.
أصغر شعرة لها ظل.
يموت الإنسان عداد من يفقد من الأصدقاء.
يتهم نبتون — إله البحار — ظلمًا من تجنح به سفينته للمرة الثانية