Born 1963
عبد العزيز بركة ساكن (مواليد 1963) هو روائي وقاص سوداني شهير يتناول نثره الشجاع النزاعات، والظلم الاجتماعي، والقمع السياسي في السودان الحديث. اشتهر بسرده الحيوي وتركيزه الإنساني، ويُعتبر على نطاق واسع واحدًا من أبرز الأصوات في الأدب العربي المعاصر. وعلى الرغم من مواجهته لرقابة واسعة وحظر رسمي في وطنه، تستمر أعماله في نيل إشادة دولية وجذب جمهور عالمي.
ولد ساكن في كسلا بشرق السودان، ودرس إدارة الأعمال في جامعة أسيوط بمصر قبل أن يعود إلى السودان ليعمل معلمًا وموظفًا مدنيًا. تواجه كتاباته بانتظام الواقع المرير للنزاعات الأهلية، والحرب المدمرة في دارفور، وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل الحكم الاستبدادي. وبسبب انتقاده الصريح للفساد السياسي والعنف، صادرت الحكومة السودانية كتبه وحظرتها مرارًا وتكرارًا، مما أجبره في النهاية على اللجوء إلى المنفى في أوروبا.
طوال مسيرته المهنية، حصد ساكن تقديرًا دوليًا رفيعًا، بما في ذلك جائزة الأدب العربي (Prix de la Littérature Arabe) لعام 2020 عن روايته المشهودة التي تصوّر الإبادة الجماعية في دارفور. يمزج أسلوبه الروائي ببراعة بين الواقعية القاسية والسريالية والفلكلور السوداني، كاشفًا القمع المؤسسي مع الاحتفاء بكرامة المجتمعات المهمشة. واليوم، تُعد أعماله المترجمة نافذة حيوية على التاريخ السوداني، والنزوح، والصمود الإنساني.
قراءات أساسية:
- ما يتبقى كل ليلة من الليل (What Remains of the Night Every Night) (2020): تستكشف هذه الرواية المؤثرة ثيمات المنفى، والهوية، والذاكرة الراسخة من خلال الرحلات العاطفية للأفراد النازحين الذين يواجهون الفقدان والبقاء على قيد الحياة.
- مسيح دارفور (The Messiah of Darfur) (2012): تدور أحداث هذه الرواية القوية على خلفية الحرب في غرب السودان، وتتبع امرأة شابة تسعى للانتقام بينما تكشف عن التكلفة الإنسانية المرعبة للنزاع.
- مخيلة الخندريس (The Longing of the Dervish) (2012): يقدم هذا العمل المثير للاهتمام نظرة جريئة إلى الفقر الحضري والتهميش الاجتماعي في الخرطوم، جامعًا بين السخرية والتعاطف العميق مع المستضعفين.