الفصل الثاني
«عندما قام السيد عمر، نقيب الأشراف … بتزويج ابنة له منذ خمس وأربعين سنة تقريبًا، سار أمام موكب الزفاف رجل كان قد شقَّ بطنه وأخرج قسمًا كبيرًا من أمعائه وضعه أمامه على صينية فضية. وبعد انفضاض الموكب أعاد المِعَى إلى مكانها ومكث في منزله أيامًا كثيرة قبل أن يُشفَى من عواقب تلك الفعلة الحمقاء والمقززة.»
في حالة سقوط مثل هذه الإمبراطورية، سواء كان ذلك بثورة في القسطنطينية أو بتوالي تمزيق أوصالها، فسوف تنال كل دولة من الدول الأوروبية، باسم فرض الحماية، نصيبًا معينًا وفقًا لما ينص عليه المؤتمر من شروط. وهذه المحميات، بعد تعريفها ورسم حدودها فيما يتعلق بمساحةِ كلٍّ منها، وفقًا لجيرانها وأمن حدودها وتقارب أديانها وأخلاقها ومصالحها … لا تخضع إلا لسيادة الدول الأوروبية. وهذه السيادة، المعرَّفة على هذا النحو، والمنصوص عليها كحقٍّ أوروبي، سوف تتمثل أساسًا في حق احتلال جزء معين من الأرض، أو السواحل، حتى تُنشئ فيه إما مدنًا حرة أو مستعمرات أوروبية، أو موانئ أو مرافئ تجارية … ولن يتأتَّى ذلك إلا بفرض حماية مسلحة وواهبة للحضارة بحيث تمارسها كل دولة على محميتها لتكفل وجودها وعناصر قوميتها تحت لواء قومية أكثر قوة.