1632 - 1704
كان جون لوك (1632-1704) فيلسوفاً وطبيباً إنجليزياً، ويُعتبر على نطاق واسع أحد أكثر مفكري عصر التنوير تأثيراً، ويُعرف عموماً بلقب "أبو الليبرالية". صاغت نظرياته الرائدة حول العقل والهوية والفلسفة السياسية مسار الفلسفة الحديثة والنظرية السياسية الغربية بشكل عميق. وقد شكلت أفكاره حول الحقوق الطبيعية ونظرية العقد الاجتماعي ركائز أساسية لإعلان الاستقلال الأمريكي والحكم الديمقراطي الحديث.
وُلد لوك في رينغتون بمقاطعة سومرست، وتلقى تعليمه في مدرسة وستمنستر في لندن، ثم في كلية كنيسة المسيح بجامعة أكسفورد، حيث درس الطب والفلسفة الطبيعية. وقد أثرت علاقته بـ أنتوني أشلي كوبر، الإيرل الأول لشافتسبري، والذي التقاه عام 1666، تأثيراً كبيراً على آرائه السياسية، وقادته إلى الانخراط في العواصف السياسية لعصر إعادة الملكية. وفراراً إلى هولندا عام 1683 بسبب الاشتباه في تورطه في "مؤامرة راي هاوس"، قضى لوك سنوات في المنفى، كتب خلالها بغزارة.
في أعقاب الثورة المجيدة عام 1688، عاد لوك إلى إنجلترا ونشر أهم أعماله التي ظل يطورها لعقود. وقد صاغت تجاربه خلال تلك الحقبة التاريخية المضطربة، والتي تميزت بالصراع بين النظام الملكي والبرلمان، آراءه بشكل مباشر حول التسامح الديني، والحرية الفردية، والحكم القائم على الرضا. وقضى سنواته الأخيرة في مقاطعة إسكس، مواصلاً الكتابة والمشاركة في النقاشات الفكرية حتى وفاته عام 1704.
قراءات أساسية:
- رسالتان في الحكم المدني (1689): يرفض هذا النص الفلسفي السياسي المؤثر الحق الإلهي للملوك، ويجادل بأن الحكومة يجب أن تحمي الحقوق الطبيعية في الحياة والحرية والملكية.
- مقال في الفهم الإنساني (1689): يجادل هذا العمل التأسيسي للمذهب التجريبي بأن العقل البشري يبدأ كصفحة بيضاء، وأن كل المعرفة تُكتسب من خلال التجربة.
- رسالة في التسامح (1689): تدعو هذه الرسالة التاريخية إلى الفصل بين الكنيسة والدولة، وتقترح التسامح الديني كحل سياسي حيوي للصراع الأهلي.